أصبحت كندا أول دولة مضيفة تُقصى من كأس العالم 2026 بعد هزيمة ثقيلة أمام المغرب في هيوستن. بعد أداء باهت في شوط أول متوتر، تقدم المغرب في الدقيقة الخامسة من الشوط الثاني عن طريق عز الدين أوناحي. سدد أوناحي ركلة حرة من داخل منطقة الجزاء بعد عرضية من أشرف حكيمي، فشل الدفاع الكندي في مراقبتها. ثم حسم لاعب وسط جيرونا الفوز بهدف ثانٍ من هجمة مرتدة قبل ثماني دقائق من نهاية المباراة. واكتمل الفوز السهل في الوقت بدل الضائع عندما سدد سفيان رحيمي الكرة في شباك الحارس ماكسيم كريبو.
كانت مباراة صعبة لكندا، التي بدأت المباراة بفريق أقوى بكثير في تكساس وكان من المفترض أن تتقدم مبكراً. قال مدرب كندا، جيسي مارش، عن بداية فريقه: “لم يكن هناك سوى فريق واحد على أرض الملعب”.
وأضاف: “كنا أفضل من الفريق المصنف السابع عالمياً اليوم”.
لكن المغرب يتقدم بثبات، ويحتاج إلى فوز واحد فقط لمعادلة إنجازه التاريخي بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022.
ضغط المنتخب الكندي بقوة على المغرب منذ البداية، حيث تألق الحارس بونو بتصديه لتسديدات حاسمة من جوناثان ديفيد وتاني أولواسي في مواجهات فردية خلال الدقائق الإحدى عشرة الأولى.
عانى المنتخب الأفريقي لإيجاد إيقاعه، وبدا عليه الإحباط لفترات طويلة، مما دفع الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر إلى إشهار ثماني بطاقات صفراء.
مع ذلك، تمكن المغرب في النهاية من هز الشباك، وكاد أن يسجل الهدف الثالث عندما اصطدمت رأسية رحيمي بالعارضة، قبل أن يسجل المهاجم أجمل هدف في المباراة بتسديدة في اللحظات الأخيرة.
بهذا تنتهي رحلة كندا في كأس العالم للرجال، وهي البطولة التي حصدوا فيها أول نقطة لهم، وأول فوز، وأول تأهل لهم إلى دور المجموعات، وأول انتصار لهم في الأدوار الإقصائية.
علمت koora live أن أحد الصحفيين الكنديين قال لمارش في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: “شكرًا لكم لأنكم جعلتمونا نحلم”.
“لم نتوقع أبدًا الوصول إلى هذه المرحلة. لذا نود أن نشكركم.”
تحليل من كندا الجيل الذهبي يفقد بريقه
للمرة الثانية، وجدت كندا نفسها في موقف غير مألوف، حيث تلعب على أرض أجنبية في كأس العالم على أرضها، أمام جمهور أكبر من جمهور المغرب في تكساس.
لكنهم واجهوا التحدي بإيقاع سريع وضغط متواصل، مما جعل المغرب يبدو غير مستقر في بعض الأحيان خلال الشوط الأول.
ومع ذلك، ورغم جهودهم، افتقرت كندا إلى الجودة اللازمة لاختراق دفاع المغرب المتين، ليختتم مهاجم يوفنتوس ديفيد ألفيس مشواره المخيب للآمال في البطولة بنهاية هادئة أخرى.
لم يشارك أحد أعضاء الجيل الذهبي لكندا في المباراة. فقد كان قائدهم ونجمهم، جناح بايرن ميونخ ألفونسو ديفيز، بديلاً لم يُستخدَم.
يعاني ديفيز من إصابة في أوتار الركبة، ورغم مشاركته في دور الـ32 ضد جنوب إفريقيا، لم يكن لائقًا بما يكفي ليُحدث تأثيرًا في هذه المباراة.
قال مارش إن ديفيز خضع لفحص بالرنين المغناطيسي بعد حصة التدريب يوم الجمعة، وكانت النتائج سليمة.
وأضاف: “الخبر السار هو عدم وجود إصابة. لكن أوتار ركبته لم تكن على ما يرام. أردنا توخي الحذر والتأكد من عدم المخاطرة”.
تحليل المغرب من الإحباط إلى الفرح
بعد مسيرتهم المذهلة في قطر قبل أربع سنوات وفوزهم المثير بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، بدأ المغرب هذه المباراة في وضع غير مألوف كمرشح للفوز.
هذا، بالإضافة إلى فترة تعافي أقصر بـ24 ساعة من كندا لمباراتهم السابقة، ربما يفسر سبب بدء المباراة كفريق أقل حظوظًا، مع افتقارهم للإيقاع والتمريرات السلسة.
بلغ إحباطهم الواضح ذروته في الدقيقة 40 عندما دفع قائد المغرب، أشرف حكيمي، مدافع كندا، ريتشي لاريا، أثناء مطاردة كرة طويلة. أدى رد فعل لاريا إلى حصول كلا اللاعبين على بطاقات صفراء.
لكن حكيمي، الظهير الأيسر لباريس سان جيرمان، وزملاؤه صمدوا أمام هجوم كندا المتواصل، مقدمين ما يُعتبر أحد أقوى خطوط الدفاع في كأس العالم.
ورغم أن كندا لمست الكرة 30 مرة داخل منطقة جزاء المغرب، إلا أنها لم تسدد سوى ثلاث تسديدات على المرمى، إحداها بعد الدقيقة 11.
وبهذا، حقق المغرب فوزه الثاني على التوالي على كندا في كأس العالم – بعد أن هزمها في دور المجموعات عام 2022 – ولا يزال سجله خالياً من الهزائم في خمس مواجهات.
ماذا بعد؟
سيواجه المغرب إما باراغواي أو فرنسا – التي ستلعب في وقت لاحق من يوم السبت – في ربع النهائي.
تنطلق مباريات ربع النهائي في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي يوم الخميس 9 يوليو/تموز في بوسطن.
سجل عز الدين أوناحي هدفين في الدقيقتين 50 و82، وأضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع، ليضمن المغرب مكانه في ربع النهائي لمواجهة الفائز من مباراة فرنسا وباراغواي على ملعب جيليت في فوكسبورو يوم الخميس.
بدأ المنتخب الكندي المباراة بقوة رغم إجلاسه نجمه ألفونسو ديفيز على مقاعد البدلاء، وشن هجمات متكررة على مرمى المغرب في الربع الأول. تألق الحارس ياسين بونو بتصديه لتسديدتين رائعتين من جوناثان ديفيد وتاني أولواسي، ليُبقي فريقه في المباراة. حاول تاجون بوكانان التسديد من مسافة بعيدة، لكن بونو تصدى للكرة ببراعة، وأهدر جوناثان ديفيد ركلة حرة من حافة منطقة الجزاء.
تعرض لاعب الوسط المغربي إسماعيل سايباري للإصابة في الدقيقة 23 وغادر الملعب. أجرى الجهاز الفني تغييرًا في صفوف المنتخب المغربي، حيث استبدل سفيان رحيمي بعد مرور 22 دقيقة. وفي الشوط الثاني، أعاد أشرف حكيمي الحيوية لهجوم المغرب بتسديدة مباشرة من ركلة حرة. مرر حكيمي الكرة إلى أوناحي على حافة منطقة الجزاء، الذي سدد كرة أرضية زاحفة في الزاوية اليمنى السفلية، مسجلًا الهدف الأول.
بعد الهدف، انفتحت المباراة، وبدأ المغرب في فرض إيقاعه. طالب لاعبو المنتخب الكندي بركلة جزاء بعد تدخل داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم المساعد أشار إلى وجود تسلل، ورُفضت مطالباتهم. في الدقيقة 82، شن إبراهيم دياز هجمة مرتدة سريعة، جاذبًا المدافعين بعيدًا قبل أن يمرر الكرة إلى أوناحي، الذي سجل هدفه الثاني. اصطدمت رأسية رحيمي بالعارضة، لكنه تابعها في الوقت بدل الضائع بعرضية تجاوزت الحارس ماكسيم كريبو وسكنت الشباك، مسجلًا الهدف الثالث للمغرب.
قدمت كندا أداءً شجاعاً وسيطرت على فترات من المباراة لكنها فشلت في تحويل الفرص إلى أهداف، بينما استغلت المغرب الكرات الثابتة والهجمات المرتدة للفوز بالمباراة ومواصلة مسيرتها الرائعة في البطولات الكبرى بعد وصولها إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم 2022.